إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 252
قال في « الإمتاع » : ( ولبس عليه الصّلاة والسّلام من الشيخين درعا واحدة حتى انتهى إلى أحد فلبس درعا أخرى ، ومغفرا ، وبيضة فوق المغفر ، ولمّا نهض عليه الصّلاة والسّلام من الشيخين . . زحف المشركون على تعبئة ، وقد ترأس فيهم أبو سفيان لقتل أكابرهم ببدر ، ووافى عليه الصّلاة والسّلام أحدا وقد حانت الصلاة وهو يرى المشركين فأذّن بلال وأقام ، فصلّى عليه الصّلاة والسّلام بأصحابه الصبح صفوفا ) . انخزال المنافقين : وانخزل ابن أبيّ عن المسلمين بثلث الناس كما قال الناظم : ( وخام ) أي : نكص ، ورجع ( عنه ) صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه ( ابن أبيّ ) ابن سلول في ثلاث مائة من قومه المنافقين ( وامترا ) أي : شكّ ، وقال : أطاعهم وعصاني ، علام نقتل أنفسنا ؟ ! فاتبعهم عبد اللّه بن عمرو بن حرام رضي اللّه عنه - وكان خزرجيا كابن أبيّ - فقال : يا قوم ؛ أذكركم اللّه ألّا تخذلوا قومكم ونبيّكم بعد ما حصر من عدوّهم ، فقالوا : لو نعلم أنّكم تقاتلون . . لما أسلمناكم ، ولكنّا لا نرى أنّه يكون قتال ، فلمّا أبوا . . قال : أبعدكم اللّه أعداء اللّه ، فسيغني اللّه عنكم نبيه . فلمّا انخزل ابن أبيّ بمن معه . . سقط في أيدي طائفتين من المسلمين ، وهمّا أن يقتتلا ، وهما بنو حارثة من الخزرج ،