وأنّه أدخل في درع يده * وبقرا يذبح أيضا وجده
فالثّلم العمّ وأمّا البقر * يذبح فهو النّفر المعفّر
من صحبه ودرعه الحصينه * أدخل فيها يده المدينة
شرح
بفتح الهمزة مخففة من الثقيلة ؛ أي : أنّه ( كان في ذباب ) بضم الذال المعجمة : طرف ( سيفه ) أو حده ( ثلم ) : كسر ، وهو من باب ضرب ، وفرح .
قال في « روض النّهاة » : ( وهذا السيف هو ذو الفقار بالفتح ، سيف العاص بن منبّه ، الذي سلب منه يوم بدر ، وكان هو والصّمصامة سيف عمرو بن معد يكرب من حديدة وجدت في أساس الكعبة ، ثمّ أعطاه صلى اللّه عليه وسلم عليّا رضي اللّه عنه ) .
( و ) رأى في منامه هذا أيضا : ( أنّه أدخل في درع ) حصينة ( يده ) الشريفة ( وبقرا يذبح أيضا وجده ) صلى اللّه عليه وسلم في منامه هذا .
إذا سمعت ما تلوته عليك من الرؤيا ، وأردت تعبيرها حقا ( فالثّلم ) الذي رآه في السيف : ( العم ) فكان سيدنا حمزة بن عبد المطّلب استشهد فيها ( وأمّا البقر يذبح فهو النّفر ) من أصحابه صلى اللّه عليه وسلم يقتلون ، ووصفهم بقوله :
( المعفّر ) وهو المضروب بالعفر ، وهو ظاهر التراب ( من صحبه ) بيان للنفر ، وهو عدة رجال ، من ثلاثة إلى عشرة ، ففيه مسامحة ( ودرعه الحصينة ) أي : المحكمة التي ( أدخل فيها يده ) هي ( المدينة ) المنوّرة .