تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وكان يلقي جرب السّويق * مخافة اللّحوق في الطّريق
شرح
خرج من الليل حتى أتى بني النضير تحت الليل ، فأتى حييّ بن أخطب ، فضرب عليه بابه فخافه ، ولم يفتح له الباب ، فانصرف عنه إلى سلّام بن مشكم ، وكان سيّد بني النضير في زمانه ذلك ، وصاحب كنزهم ، فاستأذن عليه ، فأذن له ، فقراه وسقاه ، وبطن له من خبر الناس ، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه ، فبعث رجالا من قريش إلى المدينة ، فأتوا ناحية منهم يقال لها : العريض « 1 » ، فحرقوا في أصوار « 2 » من نخل بها ووجدوا بها رجلا من الأنصار ، وحليفا له في حرث لهما ، فقتلوهما ، ثمّ انصرفوا راجعين ، ونذر « 3 » بهم الناس ؛ أي : علموا فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طلبهم ) . ( وكان ) أبو سفيان حين انصرف راجعا لمكّة ( يلقي ) أي : يطرح بالأرض ( جرب السويق ) بضمّتين : جمع جراب ككتاب وكتب : الوعاء ، وكان ذلك عامة أزوادهم ؛ وإنّما فعل ذلك ( مخافة ) أي : لأجل خوف ( اللحوق ) أي : أن يلحقه ( في الطريق ) من نصر بالرعب صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذها المسلمون .
هامش
( 1 ) بزنة حسين مصغرا : واد بالمدينة . ( 2 ) جمع صور : نخل مجتمع . ( 3 ) بفتح النون وكسر الذال المعجمة .