تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فأعتقه ؛ وذلك أنّه رآه يصلّي ، وغاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمس عشرة ليلة ) . قال السّهيلي : ( وقد كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يذكر مسيره مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في تلك الغزوة ، فقال لعمران بن سوادة ، حين قال له : إن رعيتك تشكو منك عنف السّياق ، وقهر الرعية ، فذقّن على الدّرة « 1 » وجعل يمسح سيورها ، ثمّ قال : قد كنت زميل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قرقرة الكدر ، فكنت أرتع فأشبع « 2 » ، وأسقي فأروي ، وأكثر النّجر « 3 » ، وأقلّ الضرب ، وأردّ العنود « 4 » ، وأزجر العروض ، وأضم اللّفوت « 5 » ، وأشهر بالعصا ، وأضرب باليد ، ولولا ذلك . . لأغدرت فتركت « 6 » ) يذكر حسن سياسته فيما ولي من ذلك .
هامش
( 1 ) ذقن بالقاف والنون ، قال في « شرح القاموس » : ( ذقن على يده أو على عصاه : وضع ذقنه عليها واتّكأ ، وفي حديث : فوضع الدرة ، ثمّ ذقن عليها ، وفي رواية : فذقن بسوطه يستمع ، والدرة بالكسر : التي يضرب بها ، عربية معروفة ، والجمع درر : نقول : حرمتني درك فاحمني دررك ) ا ه ( 2 ) أترك الماشية ترعى حيث شاءت . ( 3 ) هو أن تضم في كفك برجمة الإصبع الوسطى ثمّ تضرب بها رأس أحد ، قاله في « القاموس » ا ه ( 4 ) العنود : الخارج عن الطريق ، والعروض : المستصعب من الناس والدواب . ا ه « سهيلي » ( 5 ) اللفوت بوزن صبور : العسر الخلق ، كما في « القاموس » . ( 6 ) لأغدرت : لضيعت .