شرح
بهت « 1 » ، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي ، فجاءت اليهود ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أيّ رجل عبد اللّه بن سلام فيكم ؟ » قالوا ؛ خيرنا ، وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
« أرأيتم إن أسلم عبد اللّه بن سلام ؟ » قالوا : أعاذه اللّه من ذلك ، فأعاد عليهم ، فقالوا : مثل ذلك . فخرج إليهم عبد اللّه فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه .
قالوا : شرّنا وابن شرّنا ، وتنقّصوه ، قال : هذا ما كنت أخاف يا رسول اللّه ) هكذا رواه الإمام البخاريّ في « صحيحه » في ( باب هجرته عليه الصّلاة والسّلام وأصحابه إلى المدينة ) .
ووصفه الناظم بعظم الجاه والمنزلة ؛ لأنّه كان كذلك في قومه ، وبعد إسلامه عند المسلمين أيضا ، ونزل في فضله قوله تعالى :قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، وقوله تعالى :قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.
قال في « التهذيب » : ( روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمسة وعشرون حديثا ، اتفقا على حديث ، وانفرد البخاريّ بآخر ، روى عنه ابناه محمّد ، ويوسف ، وروى عنه
هامش
( 1 ) بضم الباء الموحدة والهاء ، ويجوز إسكانها على القاعدة المعروفة ، جمع : بهيت ، كقليب وقلب ، وقضيب وقضب : وهو الذي يبهت السامع بما يفتري عليه من الكذب .