تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وغال نفسين وكان آلى * لا يقرب النّساء أو ينالا
شرح
( أن ) بفتح الهمزة ؛ أي : لأجل أنّه ( حرق ) بالتخفيف للراء ، وبالتشديد مبالغة ، وضميره يعود على أبي سفيان ( نخل يثرب ، وغال ) أي : قتل ( نفسين ) على حين غفلة ، أحدهما : معبد بن عمرو من الأنصار ، كما حكاه الشاميّ عن « الإمتاع » ، ولما فعل ذلك أبو سفيان . . رأى أن قد انحلت يمينه ( وكان آلى ) من الإيلاء ؛ أي : حلف أنّه ( لا يقرب النساء ) كناية عن عدم وطئهنّ ( أو ) أي : حتى ( ينالا ) غرضه من الأخذ بثأر المشركين الذين قتلوا ببدر ، والألف للإطلاق . وهذا الذي في النظم لازم قول أبي سفيان ، كما في « ابن إسحاق » قال : ( لما رجع أبو سفيان إلى مكّة ، ورجع فلّ « 1 » قريش من بدر . . نذر ألّا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ، فخرج في مائتي راكب من قريش ، ليبرّ يمينه ، فسلك النجديّة حتى نزل بصدر قناة « 2 » ، إلى جبل يقال له : نيب « 3 » من المدينة على بريد أو نحوه ، ثمّ
هامش
( 1 ) بفاء مفتوحة ، فلام مشددة : القوم المنهزمون . ( 2 ) بفتح القاف وخفة النون : واد بالمدينة . ( 3 ) قال الزرقاني : ( بنون فتحتية فموحدة ، قال البرهان : كذا في نسخة - أي : من « العيون » وأصولها - ولم أره ، فلعلّه تصحيف ينيب بفتح التحتية ، بوزن يغيب : جبل بالمدينة ، ذكره في « القاموس » أوتيت بفوقيتين أولاهما مفتوحة بينهما تحتية ساكنة أو مشددة ، كميت وميت : جبل قرب المدينة ، ذكره في « الذيل » و « القاموس » ) ا ه ملخصا والذي يظهر : أنّ ذا الأخير هو المراد بقوله : ( على بريد ونحوه من المدينة ) لأنّ الرسم لا يخالفه ، ينيب الذي بزنة يغيب . ا ه