إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 235
فسمّيت بذاك ثمّ بعدها * قرقرة الكدر لقوم عندها ( فسمّيت ) الغزوة من أجل هذا ( بذاك ) أي : بغزوة السّويق ، فرجع صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وصلّى صلاة الأضحى بالمصلّى ، وضحّى ، وهو أول عيد ضحّى فيه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت غيبته خمسة أيام ، وقال المسلمون حين رجعوا : يا رسول اللّه ؛ أتطمع أن تكون لنا غزوة ؟ قال : « نعم » . ( 9 ) غزوة ذي قرقرة بفتح القافين ، وحكي ضمها ، قال الدميريّ ، كما في « شرح المواهب » : والمعروف فتحهما ، قال ابن سعد : ويقال : قرارة الكدر . وفي « الصّحاح » : قراقر ، بضم القاف : اسم ماء ، ومنه : غزاة قراقر ، ففيها ثلاثة أوجه . كانت في نصف المحرم ، على رأس ثلاثة وعشرين شهرا من مهاجره ، كما ذكره في « العيون » عن ابن سعد ؛ فهي بعد غزوة السّويق ؛ فلذا قال الناظم : ( ثمّ بعدها قرقرة الكدر ) وبهذا ترجمها اليعمريّ في « العيون » والسهيليّ . والقرقرة : أرض ملساء ، والكدر : طير في ألوانها كدرة ، عرف بها ذلك الموضع الذي هو قرقرة ؛ لاستقرار هذه الطيور به ، ويقال : قرقرة الكدر : ماء لبني سليم ، وغطفان ، وهم المراد بالقوم في قوله : ( لقوم عندها ) .