تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
قال في « العيون » : ( ولمّا بلغه صلى اللّه عليه وسلم أنّ بهذا الموضع جمعا من بني سليم ، وغطفان . . استخلف على المدينة سيدنا عبد اللّه بن أم مكتوم رضي اللّه عنه ، وسار إليهم ، وحمل لواءه صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب ، فلم يجد في المحالّ « 1 » أحدا ، وأرسل نفرا من أصحابه في أعلى الوادي ، واستقبلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بطن الوادي ، فوجد رعاء « 2 » ، منهم غلام يقال له : يسار ، فسأله عن الناس فقال : لا علم لي بهم ، إنّما أورد الخمس « 3 » ، وهذا يوم ربعي ، والناس قد ارتفعوا في المياه ؛ ونحن عزاب في الغنم . فانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد ظفر بالنّعم ، فانحدر به إلى المدينة ، واقتسموا غنائمهم بصرار « 4 » ، على ثلاثة أميال من المدينة . وكانت النعم خمسمائة بعير ، فأخرج خمسه ، وقسم أربعة أخماسه على المسلمين ، فأصاب كلّ رجل منهم بعيران ، وكانوا مائتي رجل ، وصار يسار في سهم
هامش
( 1 ) بفتح الميم وتشديد اللام جمع محلة : منزل القوم . ( 2 ) بالكسر : جمع راع . ( 3 ) بكسر المعجمة من إظماء الإبل ؛ أي : ترعى ثلاثة أيام ، وترد اليوم الرابع . ( 4 ) قال الزرقاني : ( بكسر المهملة ، وراء مهملة مخففة ، فألف فراء ثانية ، كما قيده الدارقطني وغيره ، ووقع للحمودي والمستملي : بضاد معجمة ، وهو وهم كما في « المطالع » : موضع قريب من المدينة ، وقيل : بئر قديمة ، على ثلاثة أميال منها ، من طريق العراق ) ا ه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 236 | القاضي حسن بن محمد المشاط