فحضّهم أن شدّدوا إنّ له * أمّا مليّة تفكّ كبله
شرح
عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ ( مرّ على ) أخيه ( شقيقه ) أبي عزيز ، واسمه زرارة ، فيما قاله ابن الأثير في « أسد الغابة » وكان لهما أخ آخر لأبويهما ، وهو أبو الرّوم بن عمير ، وغلط من جعله ممّن قتل يوم أحد كافرا ؛ ذاك أبو عزة ، كما سيأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى ( مستأسرا ) : بفتح السين الثّانية ؛ أي : مرّ عليه حال كونه أسيرا ( للفضلا ) من الصحابة ، ولم يؤسر من بني عبد الدار إلّا هو ، قاله في « روض النّهاة » .
( فحضهم ) أي : فحثّ مصعب الفضلاء ب ( أن شدّدوا ) عليه في الوثاق ( إنّ له أمّا ملية ) بتشديد الياء المفتوحة ؛ أي :
هامش
- وهاجر ، ألّا تأكل ولا تشرب ولا تستظل حتى يرجع إليها ، فكانت تقف للشمس حتى تسقط مغشيا عليها ، وكان بنوها يحشون فاها بشجار - وهو عود - فيصبون فيه الحساء لئلّا تموت ، ولما سأل الأنصار النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يرسل معهم من يرشدهم للدين ، ولا يكون منهم خوف التنافس . . بعثه معهم هو وابن أم مكتوم ، فنزلا على سعد بن زرارة رضي اللّه عنهم ، وأسلم على يده جل الأنصار ) .
وقال في « الإستيعاب » : ( يقال : إنّ مصعبا أوّل من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة ، قال البراء بن عازب : أول من قدم علينا من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ، ثمّ أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم ، ثمّ أتانا بعده عمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص ، وابن مسعود ، وبلال ، ثمّ أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا رضي اللّه عنهم ، ثمّ هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقدم علينا مع أبي بكر رضي اللّه عنه ، قتله يوم أحد شهيدا ابن قمئة الليثي ، وهو يومئذ ابن أربعين سنة وأزيد شيئا رضي اللّه عنه وعنا به ، ويقال : إنّ فيه نزلت :مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) .