ثامنهم ردّ من الرّوحاء * وهو ابن حاطب إلى قباء
شرح
( ثامنهم ) أي : من تخلف عن بدر لعذر ، فضرب له النبي صلى اللّه عليه وسلم بسهم ( ردّ من الرّوحاء ) إلى قباء ، فقوله : ( وهو ابن حاطب ) جملة معترضة أتى بها لبيان تعيين الثامن ، وهو الحارث بن حاطب بن عمرو الأوسي ، أخو ثعلبة .
قال في « الإستيعاب » : ( ردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحارث بن حاطب ، حين توجّه إلى بدر من الروحاء في شيء أمره به في بني عمرو بن عوف ، وضرب له بسهمه ، وأجره ، فكان كمن شهدها ) .
وقوله : ( إلى قباء ) يتعلق بقوله : ( ردّ ) وقباء وحراء فيهما ما أشار له بعضهم :حرا وقبا أنّثهما ذكّرنهما * ومدّ أو اقصر واصرفن وامنع الصّرفاوقباء : قرية بني عمرو بن عوف ، ومسجدها الذي مدحه اللّه ومدح أهله بقوله عزّ وجلّ :لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَأسسه صلى اللّه عليه وسلم لبني عمرو أول يوم قدم المدينة ، كان هو أوّل من وضع حجرا في قبلته ، فجاء أبو بكر بحجر ، ثمّ وضعه ، ثمّ جاء عمر بآخر ، فوضعه إلى حجر أبي بكر ، فأخذ الناس في البنيان .