تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
فيحتمل أن يكون استخلافه عليه الصّلاة والسّلام على أهل قباء والعالية من المدينة لشيء بلغه عنهم ؛ ولذلك عدّ من البدريين وضرب له بسهم وهو المعتمد ، كما ذكره الحافظ في « الإصابة » أمّا ذكر مسجد الضرار . . فلا معنى له هنا . ( و ) خلف ( على المدينة ) المنوّرة بأنواره عليه الصّلاة والسّلام واليا ( أبا لبابة ) بشير بن عبد المنذر « 1 » ، وكان رده من الروحاء على المشهور ، وإنّما قلنا : ( واليا ) لأنّه استعمل على الصّلاة في المدينة ابن أم مكتوم ، وقوله : ( الربيط ) أي : لنفسه بالسارية ؛ وذلك : لما طلبه بنو قريظة في حصار النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إياهم ، وسألوه عمّا يكون إذا نزلوا على حكمه ، فأشار لهم بيده للذبح ، فخرج من عندهم نادما ، فربط نفسه بسارية من سواري المسجد . . حتّى تاب اللّه تعالى عليه ، وحلّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من السارية . وسيأتي ذلك مفصلا إن شاء اللّه تعالى في غزوة بني قريظة ، ووصفه بقوله : ( الزينة ) أي : لقومه ؛ لخصاله الحميدة الجميلة .
هامش
( 1 ) هو من سادات بني عمرو بن عوف ، وهو صاحب الحديث : « اللّهمّ ؛ اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره » وهو : الثقب الذي يسيل منه ماء المطر ، وكان حض على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في طلب الاستسقاء ، فرأى أبو لبابة قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . وقال في « الإصابة » : ( ذكره موسى بن عقبة في البدريين ، وقالوا : كان أحد النقباء ليلة العقبة ، وكانت راية بني عمرو يوم الفتح معه ، مات في خلافة علي ، وقال خليفة : مات بعد قتل عثمان ، ويقال : عاش إلى ما بعد الخمسين ) .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 170 | القاضي حسن بن محمد المشاط