وابن عمير مصعب مرّ على * شقيقه مستأسرا للفضلا
شرح
ممّن تخلف عن بدر ، وضرب له النّبي صلى اللّه عليه وسلم بسهم وأجر :
أبا الصبّاح بن ثابت قال : ( خرج مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأصاب ساقه نصيل حجر « 1 » ، فرجع وضرب له بسهمه وأجره ) .
وسعدا أبا مالك ، قال في « البداية » عن الواقديّ :
( تجهز سعد ليخرج فمات ، وقيل : إنّه مات بالرّوحاء ، فضرب له بسهمه وأجره ) .
ثمّ أراد الناظم أن يذكر بعض من أصيب بالأسر من كفار قريش فقال :
بعض الأسرى من قريش :
أسر أبي عزيز بن عمير : ( وابن عمير ) بالتصغير ( مصعب ) « 2 » ، وعمير : هو ابنهامش
( 1 ) النصيل : حجر طويل مدملك ، قدر شبر أو ذراع ، جمعه نصل ا ه « نهاية »
( 2 ) يكنى أبا عبد اللّه ، أحد السابقين إلى الإسلام ، قال أبو عمر : ( أسلم قديما والنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في دار الأرقم ، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه ، فعلمه عثمان بن طلحة ، فأعلم أهله فأوثقوه ، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ، ثمّ هاجر إلى مكة ، فهاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا ، ولم يشهدها من بني عبد الدار إلّا هو وسويبط بن حرملة ، ثمّ شهد أحدا ومعه اللواء ، فاستشهدوا بها ) .
قال في « الروض الأنف » ( 1 / 269 ) : ( كان قبل الإسلام من أنعم قريش عيشا وأعطرهم ، وكانت أمه شديدة الكلف به ، وكان يبيت وقعب الحيس عند رأسه ، يستيقظ فيأكل ، فلمّا أسلم . . أصابه من الشدة ما غيّر لونه ، وأذهب لحمه ، حتى كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينظر إليه وعليه فروة رقعها فيبكي ؛ لما كان يعرف من نعمته ، وحلفت أمه حين أسلم -