تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
موسرة ( تفك كبله ) أي : تطلقه من قيده ؛ بأن تعطي فداءه .

وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بإكرام الأسرى :

قال ابن إسحاق : ( وحدّث نبيه بن وهب أخو بني عبد الدار : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أقبل بالأسارى . . فرّقهم بين أصحابه ، وقال : « استوصوا بهم خيرا » ، قال : وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمه في الأسرى ، فقال أبو عزيز : مرّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني ، فقال : شدّ يدك به ؛ فإنّ أمّه ذات متاع ؛ لعلّها تفديه منك ، قال أبو عزيز : فكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر ، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم . . خصّوني بالخبز ، وأكلوا التمر ؛ لوصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياهم بنا ، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلّا نفحني بها ، فأستحي ، فأردّها على أحدهم ، فيردّها عليّ ما يمسها ) . قال ابن هشام : ( وكان أبو عزيز هذا صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث ، ولما قال أخوه مصعب لأبي اليسر - وهو الذي أسره - ما قال . . قال له أبو عزيز : يا أخي ؛ هذه وصاتك بي ؟ ! فقال له مصعب : إنّه أخي دونك ، فسألت أمّه عن أغلى ما فدي به قرشيّ ، فقيل لها : أربعة آلاف درهم ، فبعثت بأربعة آلاف درهم ، ففدته بها ) .