بعقدها الّذي به أهدتها * له خديجة وزفّفتها
سرّحه بعقدها وعهدا * إليه أن يردّها له غدا
شرح
وسلم ، وهي زينب ، والصهر يطلق أيضا على زوج الأخت ، كما في « القاموس » واشتقاقه من صهر الشيء بالشيء يصهره :
إذا ألصقه به ، ومنه - كما في « روض النّهاة » - ما في حديث بناء النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مسجد قباء : ( كان صلى اللّه عليه وسلم يأتي بالحجر قد صهره إلى بطنه ، فيأتي الرجل يريد أن يقلبه فلا يستطيع ) .
( إذ ) ظرفية ( في فداه ) يتعلق بأرسلت ، وقوله :
( زينب ) مبتدأ ، خبره : ( أرسلت بعقدها ) هي القلادة ( الذي به ) أي : بالعقد ( أهدتها ) أي : أهدت زينب ( له ) أي : لابن الرّبيع ( خديجة ) بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، وهو فاعل أهدتها ( وزفّفتها ) عطف تفسير .
( سرّحه ) أي : أطلقه صلى اللّه عليه وسلم من الأسر ( بعقدها ) أي : مع عقدها ذلك ، وبعث العقد لصاحبته ( وعهدا إليه ) أي : أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العهد على أبي العاص بن الرّبيع إذا وصل هو مكة ( أن يردها له ) بالمدينة المنوّرة ( غدا ) .
وحاصل معنى ما أشار إليه في هذه الأبيات : أنّ أبا العاصي بن الرّبيع صهر هادي الخلق إلى الملة الحنيفية صلى اللّه عليه وسلم ، وزوج ابنته زينب بإشارة خالته خديجة ، وكانت تعدّه بمنزلة ولدها ، وكان صلى اللّه عليه وسلم