وابن عديّ عاصم العجلاني * خلّفه خير بني عدنان
على العوالي وعلى المدينة * أبا لبابة الرّبيط الزّينه
شرح
وفيها المثل : ( أشغل من ذات النحيين ) توفي سنة أربعين ، وهو ابن إحدى وسبعين سنة .
وأشار الناظم إلى عذر تخلفهما عن بدر فقال : ( كسرا ) بالبناء للمفعول ؛ أي : أصاب رجليهما كسر ( عن همة ) صادقة لحضور بدر ؛ فلذلك ضرب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سهما لكل واحد منهما .
( وابن عدي ) واسمه ( عاصم ) وعدي هو : ابن الجدّ بن العجلان ، فهو منسوب لجده ، كما قال : ( العجلاني ) حليف الأنصار « 1 » ، وجملة ( خلّفه خير بني عدنان ) صلى اللّه عليه وسلم خبر عن المبتدأ ، الذي هو ( ابن عدي ) ويتعلق بخلّفه قوله : ( على العوالي ) وردّه إليها من الروحاء ؛ لسبب ذكره موسى بن عقبة وغيره ، كما في « الروض الأنف » : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلغه شيء عن أهل مسجد الضّرار ، وكان قد استخلفه على قباء والعالية ، فردّه لينظر في ذلك ، وضرب له بسهمه مع أهل بدر ) .
قلت : هكذا قالوا ، ولم يكن إذ ذاك مسجد الضّرار ، وإنّما كان سنة تسع عند خروجه صلى اللّه عليه وسلم لتبوك ،
هامش
( 1 ) يكنى أبا عمرو ، وأبا عبد اللّه ، وعاصم هذا هو المذكور في حديث الذي يقول له عويمر العجلاني - وهو عمير بن الأبيض - : سل لي يا عاصم عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي سنة خمس وأربعين وهو ابن عشرين ومائة . ا ه من « الروض الأنف »