شرح
أي : ولا مانع من وجود الأمرين ، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ لك لأجر رجل وسهمه » .
( ول ) لحارث ( بن الصمّة ) بكسر الصاد المهملة مع تشديد الميم ، ابن عمرو بن عتيك الأنصاريّ ، ثمّ النّجّاري ، والد أبي جهيم ، آخى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين سيدنا صهيب ، واستشهد ببئر معونة ذكره الحافظ في « الإصابة » .
( و ) لخوّات بتشديد الواو ( ابن جبير ) بالتصغير ابن النعمان بن أميّة بن امرئ القيس الأوسيّ البكري ، أخي عبد اللّه بن جبير ، وخوّات هذا هو صاحب ذات النحيين في الجاهلية ، وهي امرأة من بني تيم اللّه اسمها خولة ، يروى : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سأله عنها ، فتبسّم ، فقال :
يا رسول اللّه ؛ قد رزق اللّه خيرا ، وأعوذ باللّه من الحور بعد الكور ، قيل : إنّه مرّ في الجاهلية بنسوة فأعجبه حسنهنّ ، فسألهنّ أن يفتلن قيدا لبعير له ، زعم أنّه شارد ، فجلس إليهنّ ، فمرّ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعرض عنه ، فلمّا أسلم . . سأله عن ذلك البعير الشارد وهو يبتسم ، فقال خوّات : قيده الإسلام يا رسول اللّه .
قال في « روض النّهاة » : ( وفي قصته مع خولة يقول :فشدّت على النّحيين كفّا ضعينة * فأعجلتها ، والفتك من فعلاتي