وابن هشام قال لا أو نردا * بدرا فننحر ونرهب العدا
شرح
لبني زهرة ، قال في « الروض » : ويقال : إنّه ما ساد حليف غيره ، وقوله : ( بني زهرة ) معمول لقوله : ( رد ) يعني : أنّ الأخنس قال : يا بني زهرة ؛ قد نجى اللّه أموالكم ، وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل ، وإنّما نفرتم لتمنعوه وماله ، فاجعلوا بي جبنها ، وارجعوا ؛ فإنّه لا حاجة لكم في محمّد وأصحابه ، لا ما يقول هذا ، يريد أبا جهل ، فرجعوا ولم يشهدها زهري « 1 » ( وازداد ) بذلك ( علا ) في الجاهلية .
قال في « روض النهاة » : إلّا أنّه نافق في إسلامه ، ونزلت فيهوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْياالآية .
وقيل سبب ردّه لهم : أنّه خلا بأبي جهل حين تراءى الجمعان ، فقال : أترى محمّدا يكذب ؟ فقال : كيف يكذب على اللّه ، وقد كنا نسميه الأمين ؟ ! لأنّه ما كذب قط ، ولكن إذا اجتمعت في بني عبد مناف السّقاية والرّفادة والمشورة ، ثمّ تكون فيهم النبوة ، فأي شيء بقي لنا ؟ فحينئذ انخنس ؛ أي :
رجع ببني زهرة ، وكان اسمه أبيّا ، فسمّي الأخنس بذلك .
إصرار أبي جهل على عدم رجوع قريش :
( و ) الخبيث اللعين أبو جهل ( ابن هشام ) بتسمية النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وتقول له العرب : أبا الحكم ( قال )هامش
( 1 ) قال المناوي : ( ورجعت بنو عدي ، فصادفهم أبو سفيان ، فقال : لا في العير ، ولا في النفير ، قالوا : أنت أرسلت إلى قريش أن ترجع ) ا ه