تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
عنها النّبيّ الضّرب إذ قال هما * واردة النّفير واستفتاهما
شرح

قصة سقاة قريش :

ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه ( و ) لما أمسى . . بعث علي بن أبي طالب ، والزّبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، في نفر من أصحابه إلى ماء بدر ؛ يلتمسون الخبر له عليه الصّلاة والسّلام ، ف ( أخذوا واردة ) لقريش ، وهي القوم يردون الماء ، فيها أسلم غلام بني الحجاج ، وعريض أبو يسار ، غلام بني العاص ، فأتوا بهما ، فسألوهما ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائم يصلّي ، فقالا : نحن سقاة قريش ، بعثونا نسقيهم من الماء ، فكره القوم خبرهما ، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان ، فضربوهما ، فلمّا أذلقوهما « 1 » . . قالا : نحن لأبي سفيان ، ونحن في العير ، فتركوهما ، وركع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وسجد سجدتيه ، ثمّ سلّم ، وقال : إذا صدقاكم ضربتموهما ، وإذا كذباكم تركتموهما ! صدقا واللّه ، إنّهما لقريش ، وهذا مراد الناظم بقوله : ( وزحزحا ) أي : أبعد . ( عنها ) أي : الواردة ( النّبيّ ) صلى اللّه عليه وسلم ( الضرب إذ قال : هما واردة النفير ) أي : جيش أبي جهل ( واستفتاهما ) النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال لهما : « أخبراني عن قريش » قالا : هم واللّه وراء هذا الكثيب الذي
هامش
( 1 ) بالغوا في ضربهما .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 114 | القاضي حسن بن محمد المشاط