وردّ الأخنس المسوّد على * حلف بني زهرة وازداد علا
شرح
وعديّ بن أبي الزغباء . . حتى نزلا بدرا ، فأناخا إلى تل قريب من الماء ، ثم أخذا شنّا لهما يستقيان فيه ، ومجدي بن عمرو الجهني على الماء ، فسمع عدي وبسبس جاريتين من جواري الحاضر « 1 » ، وهما تتلازمان على الماء ، والملزومة تقول لصاحبتها : إنّما تأتي العير غدا ، أو بعد غد ، فأعمل لهم ، ثمّ أقضيك الذي لك ، قال مجدي : صدقت ، ثمّ خلص بينهما ، وسمع ذلك عديّ ، وبسبس ، فجلسا على بعيريهما ، ثمّ انطلقا . . حتى أتيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأخبراه بما سمعا ، وأقبل أبو سفيان حتى تقدّم العير حذرا ، حتى ورد الماء ، فقال لمجدي بن عمرو : هل أحسست أحدا ؟ قال :
ما رأيت أحدا أنكره ، إلّا أنّي رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ، ثمّ استقيا في شنّ لهما ، ثمّ انطلقا ، فأتى أبو سفيان مناخهما ، فأخذ من أبعار بعيريهما ، ففتّه ، فإذا فيه النوى ، فقال : هذه واللّه علائف يثرب ، فرجع إلى أصحابه سريعا ، فضرب وجه عيره عن الطريق ، فساحل بها ، وترك بدرا بيسار ، وانطلق حتى أسرع .
رجوع الأخنس ببني زهرة :
( وردّ الأخنس ) بن شريق الثقفي ( المسوّد ) والمفضل في بني زهرة ( على حلف ) بكسر فسكون ؛ أي : مع حلفهامش
( 1 ) الحاضر : القوم النازلون على الماء .