قليبهم وجعلوا الأواني * في جدول فهي لهم دواني
وأقبلت بالخيلا والكبريا * إلى المصارع الزّحوف الأشقيا
شرح
( قليبهم ) أي : المسلمين ، والقليب في الأصل : البئر قبل أن تطوى وتبنى .
( وجعلوا الأواني ) للشرب ( في جدول ) على وزن جعفر وخروع : النهر الصغير ، قاله في « القاموس » والمراد به هنا :
الحوض المذكور ( فهي ) أي : الأواني ( لهم ) أي :
للمسلمين ممّن يريد الشرب ( دواني ) أي : قريبة .
( وأقبلت بالخيلا ) هو التكبر والإعجاب بالنفس ، فعطف قوله : ( والكبريا ) عليه عطف تفسير ( إلى المصارع ) جمع مصرع ، بفتح الميم ، وهو موضع هلاكهم الذي ذكره النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه حين سرّ ونشط بقول سعد والمقداد : « إنّ اللّه وعدني إحدى الطائفتين - يعني العير أو النفير - واللّه لكأنّي أنظر إلى مصارع القوم » .
وقوله : ( الزحوف ) فاعل ( أقبلت ) وهو : جمع زحف الجيش ، يزحفون ؛ أي : يمشون إلى عدوهم ، ووصفهم بقوله : ( الأشقيا ) .
هامش
- عورت بسكون الواو ، ولكن لما ردّ الفعل لما لم يسم فاعله . . ضمت العين ، فجاء على لغة من يقول : قول القول ، وبوع المتاع ، وهو لغة هذيل ) ا ه
وقال أبو ذرّ في « شرحه » : ( من رواه بالغين المعجمة ، فمعناه : نذهبه وندفنه ) .