وعندما أمن صخر أرسلا * إلى النّفير أن يؤوب قفّلا
شرح
ترى بالعدوة « 1 » القصوى ، قال : « كم هم ؟ » قالا : كثير ، قال : « ما عدّتهم ؟ » قالا : لا ندري ، قال : « كم ينحرون كل يوم ؟ » قالا : يوما تسعا ، ويوما عشرا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « القوم ما بين تسع مائة وألف » ثمّ قال لهما :
« فمن فيهم من أشراف قريش ؟ » قالا : عقبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو البختري بن هشام ، وحكيم بن حزام ، ونوفل بن خويلد ، وأبو جهل ، وأميّة بن خلف ، والنّضر بن الحارث ، حتّى عدّ جماعة من كبرائهم ، فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الناس فقال : « هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها » .
أمن أبي سفيان على العير ونجاتها :
( وعندما أمن ) أبو سفيان ( صخر ) من تعرض المسلمين لعيره ( أرسلا ) بألف الإطلاق ؛ أي : أرسل أبو سفيان ( إلى النفير ) : وهم قريش الذين نفروا للقتال مع أبي جهل ، ب ( أن يؤوب ) أي : يرجع النفير ( قفّلا ) بتشديد الفاء : جمع قافل ، بمعنى راجع ، وقال : إنّما خرجتم لتمنعوا عيركم ، ورجالكم ، وأموالكم ، فقد نجاها اللّه ، فارجعوا ، وستأتي مقالة أبي جهل في ذلك . وسبب أمن أبي سفيان : أنّه خرج بسبس بن عمرو ،هامش
( 1 ) بضم العين المهملة ؛ أي : الجانب المرتفع من الوادي . ا ه منه