قلت : نبيك يا رب ، الغوث . قال : كل طور بين الناسوت والملكوت فهو شريعة ، وكل طور بين الجبروت والملكوت فهو طريقة ، وكل طور بين الجبروت واللاهوت فهو حقيقة . وقال لي : يا غوث الأعظم ، ما ظهرت في شيء كظهوري في الإنسان . ثم سألت فقلت : يا رب هل لك مكان ؟ فقال لي : يا غوث الأعظم ، إنا مكان المكان ، وليس لي مكان . وأنا سرّ الإنسان . ثم سألت فقلت : يا رب هل لك شرب وأكل ؟ قال : أكلي أكل الفقير ، وشربه شربي . ثم سألت وقلت : يا رب من أي شيء خلقت الملائكة ؟ إلى آخر ما جاء في هذا الباب من المناجاة التي تضمنتها « الرسالة الغوثية » وقد طبعت باللغة التركية ، وترجمت إلى العربية ، ويأتي ذكرها في تعداد مؤلفات الشيخ عبد القادر « 1 » وفيها تلك المناجاة ، أو المقابلة بين الشيخ وربه . وقالوا عنه : أنه كان في حفرة أيام رضاعه دليلا على هلال شهر رمضان ، لأنه
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 78
مساهمون: اسد حيدر
ص٧٨
هامش
( 1 ) هو الشيخ عبد القادر بن موسى بن عبد اللّه . أمه أم الخير فاطمة بنت السيد عبد اللّه الصومعي الزاهد . ولد في بنيق قصبة من بلاد جيلان وراء طبرستان سنة 470 ه 1077 ميلادية ، ودخل بغداد في سنة 488 ه 1095 ميلادية ، فقرأ الفقه والأصول ، وسمع الحديث ، واشتغل بالوعظ ، ولازم الانقطاع والخلوة ، وأسند له الولاية . وعرف بالشيخ عبد القادر الكيلاني ، وله مؤلفات كثيرة ، كما ذكروا له كرامات ومعاجز خصص لها كتب تنوف على أكثر من 30 كتابا . توفي في بغداد سنة 561 ه وقبره ظاهر يزار ، ومحلة تعرف بمحلة باب الشيخ نسبة له .
جاء في النظرات ج 2 ص 91 الطبعة 6 - مطبعة الرحمانية في مصر سنة 1930 م . تحت عنوان :
دمعة إلى الإسلام ، يقول فيه :
إنه ورده كتاب من الهند يصف كاتبه مؤلفا موضوعه تاريخ حياة عبد القادر الجيلاني وذكر مناقبه وكراماته وما وصفه بصفات وألقاب هي بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة فضلا عن مقام الولاية .
كقوله : سيد السماوات والأرض ، النفاخ الضرّار المتصرّف في الأكوان والمطلع على أسرار الخليفة محيي الموتى ومبرئ الأعمى والأبرص والأكمه ، وأمره من أمر اللّه . . . إلى آخر تلك الألفاظ .
وهلم معي فاقرأ بقية الكتاب ص 93 يصف الكاتب أمة من الناس يسجدون لقبر ينسب لأولاد عبد اللّه سجود رق من دون اللّه ، وإن في كل بلاد صورة مزار لقبر عبد القادر ، فيكون القبلة التي يتوجه إليها المسلمون في تلك البلاد الخ . أصحيح هذا ؟ نحن قرأنا كما قرأت والسلام .