؟ ؟ ؟ ، وهذه النفس النامية لا توجد إلا بوجود موضوعها الذي هو جسمها ، فبوجوده وجودها وبعدمه عدمها . . . يقولون ثم إنه كان إلى الأئمة الأطهار الذين هم حجب الإبداع على مرّ الأعمار ، وإلى باب كل واحد منهم حجة وداعيه ، وما دونه حججه الاثنا عشر - عدد المراتب في الدعوة الإسماعيلية - الذين لا يفارقون إقامة الدعوة الباطنة . وإلى الأبواب الظاهرة والحجج والدعاة والمأذونين إقامة الدعوة الظاهرة ، فحدود الظاهر يستخرجون الأنفس من عالم الطبيعة ويهذّبونها أولا بالرياضة والشريعة ، وينقلونها إلى المعارف الحكيمة ، ويصوّرونها بالصور العلمية لكون الأئمة المستقرّين هم الذين أقاموهم وأحلّوهم في منازلهم على قدر الاستحقاق ورتّبوهم ، فكان أول قائم بالدعوة في دور الستر آدم ، وتبعه نوح ، وقام إبراهيم الخليل عليه السّلام واجتمع عنده أهل المستقر ، فكان لها كالشمس وهي له كالقمر ، لأن هيكله من جملة الهياكل النورانية . . . « 1 » . وعندهم آدم الجزئي وآدم الكلي ، والفرق بين آدم الكلي وآدم الجزئي هو أول دور الستر ، وآدم الكلي هو صاحب الجثة الإبداعية ، لأنه أول الكل ، وإليه انتهاء الكل في الابتداء ، وآدم دور الستر جزئي بالنسبة إليه . وآدم الجسماني يقع على كل ناطق من نطقاء دور الستر ، وضده إبليس الجسماني في دور كل ناطق . ويقول صاحب النص : ( فاعلم ذلك وإبليس ناطقنا صلوات اللّه عليه هو ( . . . كتابة سرية رمزية . . . ) لعنه اللّه ، فاعلم ذلك ، ولذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قرن بكل نبي شيطان ، وقرن بي شيطانان » يعني أبا جهل وأبا لهب ( كتابة سرية ) لأنهما كانا معاديين له ولمقيمه في أول دوره ) « 2 » . وهم يبقون عمل النبوة في أئمتهم لا على أساس النيابة وبقاء الدعوة إلى الشريعة ودوام الهداية إلى الرسالة ، فيقولون : ( إن الإمام رسول إلى الخلق بأمر اللّه تعالى ونص رسوله من قبل الوحي والإمام الثاني كذلك من قبل الإمام الأول ، الأول بأمر الوصي ، والنبي بأمر من اللّه عز وجل ، وهلم جرّا من واحد إلى واحد إلى يوم القيامة ، يصح ذلك ويثبته قوله سبحانه لنبيه ( ع . م ) :
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 473
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٧٣
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا الَّذِين يُقِيمُون الصَّلاةَ
هامش
( 1 ) الذخيرة في الحقيقة للداعي الفاطمي اليماني علي بن الوليد ص 102 - 104 .
( 2 ) مسائل مجموعة من الحقائق العالية والدقائق والأسرار السامية التي لا يجوز الاطلاع عليها إلا بإذن من العقد والحل ص 129 - 134 تحقيق د . شتروطحان .