تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وقد ذكر الشيخ المفيد جماعة ممن رووا صريح النص بالإمامة من أبي عبد اللّه عليه السّلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام من شيوخ أصحاب الإمام الصادق وخاصته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم ، منهم : المفضل بن عمر الجعفي ، ومعاذ بن كثير ، وعبد الرحمن بن الحجّاج ، والفيض بن المختار ، ويعقوب السرّاج ، وسليمان بن خالد ، وصفوان الجمّال وغيرهم ممن يطول ذكرهم . وقد روي ذلك من أخوي الإمام الكاظم : إسحاق وعلي . وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان . فروي عن المفضل بن عمر الجعفي رحمه اللّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل أبو إبراهيم موسى عليه السّلام - وهو غلام - فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « استوص به ، وضع أمره عند من تثق من أصحابك » . وروي عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت : أسأل اللّه الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها ، فقال : « قد فعل اللّه ذلك » قلت : من هو جعلت فداك ؟ فأشار إلى العبد الصالح وهو راقد فقال : « هذا الراقد » وهو يومئذ غلام . وعن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : دخلت على جعفر بن محمد عليهما السّلام في منزله ، فإذا هو في بيت كذا من داره ، في مسجد له وهو يدعو ، وعلى يمينه موسى بن جعفر عليهما السّلام يؤمّن على دعائه . فقلت له : جعلني اللّه فداك ، قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك ، فمن وليّ الأمر بعدك ؟ قال : « يا عبد الرحمن ، إن موسى قد لبس الدرع واستوت عليه » فقلت له : لا أحتاج بعد هذا إلى شيء . وعن الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : خذ بيدي من النار ، من لنا بعدك ؟ قال : فدخل أبو إبراهيم وهو يومئذ غلام . فقال : « هذا صاحبكم فتمسّك به » . وعن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بأبي أنت وأمي ، إن الأنفس يغدا عليها ويراح ، فإذا كان ذلك فمن ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان ذلك فهو صاحبكم » وضرب على منكب أبي الحسن الأيمن ، وهو فيما أعلم يومئذ خماسي .