الجوزي في المناقب ، وغيره ممن كتب في رجال الحديث ، ذكرهم في تعداد شيوخ أحمد مع ثبوت تشيّعهم . منهم : - إسماعيل بن أبان الأزدي المتوفى سنة 216 ه وهو من شيوخ البخاري وابن معين أيضا . - إسحاق بن منصور السلوي المتوفى سنة 205 ه خرّج حديثه أصحاب الصحاح الستة . - تليد بن سليمان المحاربي المتوفى سنة 110 ه خرّج حديثه الترمذي وقال فيه أحمد : إن مذهبه التشيع ، ولم أر فيه بأسا . ولسنا هنا في موضع استقصائهم ، وإنما أوردنا أسماءهم كأمثلة . وتسمع عن رحلة أحمد لطلب الحديث ، فقد كانت إلى عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، وهو من رجال الشيعة ومحدّثيهم ترجمه الذهبي : أحد الأعلام الثقات . . . وهو خزانة علم ، ورحل الناس إليه : أحمد وإسحاق ويحيى والذهلي جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : سمعت ابن معين يقول سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما ، فاستدللت به على تشيّعه ، فقلت ، إن أساتذتك الذين أخذت عنهم كلهم أصحاب سنة : معمر ومالك وابن جريج وسفيان والأوزاعي ، فعمّن أخذت هذا المذهب ؟ فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلا حسن الهدى ، فأخذت هذا عنه . وذكر رجل معاوية في مجلسه ، فقال عبد الرزاق : لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان . قال أحمد بن صالح : قلت لأحمد بن حنبل : هل رأيت أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا « 1 » . وأحمد بن حنبل يقرن عزمه على الخروج إلى مكة ليقضي حجة الإسلام بالمضي إلى عبد الرزاق إلى صنعاء بعد الحج ، وكان يرافقه يحيى بن معين ، ويشدّ الرحال على ذلك ، بل إنه يبقى على نيته وهو يلتقي بعبد الرزاق في مكّة . وإليك نص صالح بن أحمد : عزم أبي على الخروج إلى مكة ليقضي حجة الإسلام ، ورافق يحيى بن معين ، فقال : نمضي إن شاء اللّه ، فنقضي حجتنا ، ونمضي إلى عبد الرزاق
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 211
مساهمون: اسد حيدر
ص٢١١
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 126 - 129 .