قبره
: أما قبره فكان أول رواق بني عليه سنة 379 ه ويروى أنه في سنة ست وثلاثين وأربعمائة وضع أساس مسجد بالكلس والنورة في موضع ضريحه ، وكان المنفق عليه تركي قدم حاجا . ويذكر ابن خلكان أن شرف الدين الملك أبو سعد محمد بن منصور الخوارزمي مستوفي مملكة السلطان ملك شاه السلجوقي بنى على قبر أبي حنيفة مشهدا أو قبة نيابة عن الملوك السلاجقة ، وبنى عنده مدرسة كبيرة للحنفية ، ولما فرغ من عمارة ذلك ، ركب إليها في جماعة من الأعيان ليشاهدوها « 1 » . ويقول ابن الجوزي : وان حنفيا متعصبا . وكان ذلك سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، فهدم جميع الأبنية التي في المسجد وما يحيط بالقبر وبنى القبة ، وقد جاء بالقطّاعين والمهندسين ، وقدّر لها ألوف ، وابتاع دورا من جوار القبر ، وحفر أساس القبة ، وكانوا يطلبون الأرض الصلبة ، فلم يبلغوا إليها إلا بعد حفر سبعة عشر ذراعا ، في ستة عشر ذراعا فخرج من الحفر عظام الأموات الذين كانوا يطلبون جوار النعمان « 2 » . وقد تكوّنت حوله محلة عرفت بمحلة أبي حنيفة ، واسم الأعظمية حادث . وعني الأتراك عناية فائقة بالقبر وصاحبه ، وبذلوا جهدا كبيرا في إعلاء شأن