وغيرهم من رجال الحديث ، وقد خرّج أحاديثهم كبار المحدّثين ، وضمّت كتب الرجال تراجمهم وأسماء من حضر عندهم من العلماء « 1 » .
وفاته
: توفى أبو حنيفة سنة 150 ه ببغداد ، ودفن بالجانب الشرقي بمقبرة الخيزران ، وفيها قبر محمد بن إسحاق صاحب السيرة ( وكانت قبلا مقبرة للمجوس تسمى أيضا الحضرية ) « 2 » . وفي سبب وفاته ثلاث روايات : الأولى : أن أبا حنيفة بقي في السجن مضيّقا عليه إلى أن وافته المنية . والثانية : أن المنصور أخرجه من السجن ، وفرض عليه الإقامة الجبرية في المدينة ، ومنعه من الاتصال بالناس إلى أن توفي . والثالثة : أن المنصور دس له السم . وجميعها تدين الحكام بموته ، لأن ذنبه في نظر المنصور لا يغتفر .
أولاده وأحفاده
: لم يكن لأبي حنيفة عقب مشهور أو ذرية واسعة . أما الشهرة بكنيته ( أبي حنيفة ) فليست قائمة على اسم لبنت له ، فليس له بنت تسمى حنيفة ، وإنما كنّي بأبي حنيفة لملازمته لدواة على هيئة خاصة وتعرف بحنيفة ، فهو دائما يستصحب تلك الدواة ذات الشكل المستطيل الذي يجلب انتباه الناظر إليه .
ولم نعثر على ولد له غير حمّاد .
وكان حمّاد قد تفقه على يد أبيه ، وولّي قضاء الكوفة بعد القاسم بن معين تلميذ أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) انظر الخلاصة للخزرجي . وميزان الاعتدال للذهبي . ولسان الميزان لابن حجر . وهداية الباري لشرح صحيح البخاري وغيرها .
( 2 ) تاريخ جامع الإمام الأعظم للشيخ هاشم الأعظمي ص 21 .