تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

كتاب الفجور . وإسماعيل بن حمّاد هو حفيد النعمان بن ثابت أبي حنيفة . ومن هنا يظهر أن الكتاب الذي يتضمن الحيل المحرمة هو من وضع الحنيفة ، لا من وضع أبي حنيفة نفسه . قال يزيد بن هارون : لقد أفتى أصحاب الحيل بما لو أفتى به النصراني أو اليهودي كان قبيحا « 1 » . ونقل عن أحمد بن حنبل عن محمد بن مقاتل قال : شهدت هشاما وهو يقرأ كتابا ، فانتهى بيده إلى مسألة فجازها ، فقيل له في ذلك فقال : دعوه . وكره مكاني ، فتطلعت في الكتاب فإذا فيه : لو أن رجلا لف على ذكره حريرة في شهر رمضان ، ثم جامع امرأته نهارا فلا قضاء عليه ولا كفارة « 2 » . فالحيلة في فسخ المرأة النكاح : أن ترتدّ ، ثم تسلم . والحيلة في سقوط القصاص عمن قتل أم امرأته : أن يقتل امرأته إذا كان لها ولد منه . والحيلة في سقوط الكفارة عمن أراد الوطي في رمضان : أن يتغدّى ، ثم يطأ بعد الغداء . والحيلة لمن أراد أن يفسخ نكاح امرأته ويحرّمها على نفسه على التأبيد : أن يطأ حماته أو يقبّلها . والحيلة لن أراد سقوط حدّ الزنا : أن يسكر ، ثم يزني . والحيلة لمن أراد سقوط الحج عنه مع قدرته : أن يملّك ماله لابنه عند خروج الركب ، فإذا أبعد استردّ ماله . والحيلة لمن أراد أن يملك مال غيره بغير رضاه : أن يفسد عليه ، أو يغيّر صورته فيملكه ، فيذبح شاته ، ويشق قميصه ، ويطحن حبه . والحيلة لمن أراد قتل غيره ولا يقتل به : أن يضربه بدبوس أو مرزبة حديد ، ينثر دماغه فلا يجب عليه القصاص .

هامش
( 1 ) أعلام الموقعين ج 3 ص 148 .
( 2 ) أعلام الموقعين ج 3 ص 150 .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 147 | اسد حيدر