تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

صفاته :

لقد كان الإمام الصادق عليه السّلام مثلا أعلى للصفات الكاملة ، والمزايا الحميدة ، والأخلاق الفاضلة ، فهو الصادق في القول ، والناطق بالحق ، والعالم العامل بعلمه ، والموجه للأمة بدعوته ، وما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم كما أجمعوا على فضله وعلمه . وقد كان قويا في دينه ، لا يهن لشدة ، ولا يتزلزل عند النوازل ، ولا يضعف عند النكبات ، بل يتلقى كل ذلك بعزم راسخ وجنان ثابت . ولقد وصفه المنصور وهو خصمه الألد بقوله : إنه ممن اصطفاه اللّه ، وكان من السابقين في الخيرات .
شهد الأنام بفضله حتى العدا * والفضل ما شهدت به الأعداء
وقد وصفه تلميذه مالك بن أنس بأنه : كان من العلماء العباد الذين يخشون اللّه . ووصفه أبو حنيفة بأنه : أعلم أهل زمانه وما رأى أعلم منه وأن هيبته تفوق هيبة المنصور صاحب الملك والصولجان . ووصفه عمرو بن المقدام بقوله : ما نظرت إلى جعفر بن محمد إلا وعلمت أنه من سلالة النبيين . وقد ثبت عن الإمام زيد بن علي عليه السّلام أنه قال : إنه ( أي الصادق ) حجة اللّه ، لا يضل من تبعه ، ولا يهتدي من خالفه . ولا بد لنا من الإيجاز هنا فيما يتعلق بصفاته ومميزاته بعد أن ذكرنا بعضا من ذلك في الأجزاء السابقة ، ولنا عودة في بيان صفاته ومميزاته إن شاء اللّه . والآن وقد أوشكنا على الالتقاء بالأستاذ محمد أبو زهرة الذي نوهنا عنه في المقدمة ؛ لإبداء ملاحظاتنا حول ما كتبه عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وقبل أن يضمنا مجلس النقاش ، وتبادل الآراء ، نود هنا أن نقتطف من ذلك الكتاب بعض انطباعات الأستاذ عن شخصية الإمام ، وصفاته ومميزاته ، فلنترك الحديث له .

من كتاب الإمام الصادق :

ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم ، كما أجمعوا على فضل الإمام