ووصفوا عنده رجلا بالدين والفضل والعبادة وغيرها .
فقال عليه السّلام : كيف عقله ؟ إن الثواب على قدر العقل .
وقال لداود الكرخي حينما أراد أن يتزوج : انظر أين تضع نفسك .
وقال عليه السّلام : لا يصلح المرء المسلم إلا بثلاث : التفقه في الدين والتقدير في المعيشة والصبر على البلايا .
اصبر على أعداء النعم فإنك لن تكافي من عصى اللّه فيك من أن تطيع فيه .
من لم يكن واعظ من قلبه وزاجر من نفسه ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه .
اجعل قلبك قرينا تزاوله ، واجعل علمك والدا تتبعه ، واجعل نفسك عدوا تجاهده واجعل مالك عارية تردها .
جاهد هواك كما تجاهد عدوك .
العاقل من كان ذلولا عند إجابة الحق ، جموحا عند الباطل ، يترك دنياه ولا يترك دينه ، ودليل العاقل شيئان صدق القول وصواب العمل .
الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك .
وقال له رجل من أصحابه : جعلت فداك ما أحب إلي من الناس من يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، وينخشع فيرى عليه أثر الخشوع .
فقال عليه السّلام : ويحك إنما الخشوع في القلب أو ما علمت أن نبيا ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، وكان يجلس ويحكم بين الناس فما يحتاج الناس إلى لباسه ، وإنما احتاجوا إلى قسطه وعدله . كذلك إنما يحتاج الناس من الإمام إلى أن يقضي بالعدل ، إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل ، إن اللّه عز وجل لم يحرم لباسا أحله ، ولا طعاما ولا شرابا من حلال ، وإنما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال اللّه عز وجل :
قُل مَن حَرَّم زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَج لِعِبادِه والطَّيِّبات مِن الرِّزْق
[ الأعراف : 32 ] .
وسئل عليه السّلام عن رجل دخله الخوف من اللّه تعالى حتى ترك النساء والطعام الطيب ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء تعظيما للّه تعالى ؟