وكتّاب الواقدي وأنه غير متثبت بل يروي عن كل من هب ودب ويروي الأخبار الكاذبة . إلى أن يأتي إلى الطبري وهو أحد رواة تلك الحادثة فيقول : وابن جرير الطبري عمدة أمثال ابن الأثير ، وأبي الفداء ، وابن كثير ، وابن الوردي وأن الطبري لم يضمن صحة ما أورده في تاريخه وأنه تبرأ من عهدة رواياته في التاريخ وحملها على أكتاف رواتها له . وهكذا يقف الشيخ في الدفاع عن خالد ويطعن في كتب التاريخ ويكذب الرواة . وليس هذا محل القصد من ذلك بل نريد أن نستمع في دفاعه حول سيف بن عمر وشيوخه ، ومن روى عن سيف وقد تقدم قوله مما يشعر بأنه من رجال جامع الترمذي ويؤخذ بأحاديثه . فلنترك الشيخ يتحدث عن سيف في مقام دفاعه عن خالد فيقول : سيف بن عمر التميمي صاحب كتّاب الردة والفتوح ، يقول عنه أبو حاتم : متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي . وقال الحاكم : اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط . وقال ابن حبان : إنه كان يضع الحديث ، يروي الموضوعات عن الاثبات ، اتهم بالزندقة وضعّفه غير واحد . وراويته شعيب بن إبراهيم يقول عنه الذهبي : فيه جهالة . ويقول ابن عدي : ليس بالمعروف وله أحاديث وأخبار فيها ما فيه تحامل على السلف . والراوي عنه السري بن يحيى غير موثق ، وهو شيخ ابن جرير في رواياته عن سيف ، وأما من فوق سيف من الرجال مجاهيل في الغالب « 1 » . هذا ما جاء في دفاع الكوثري عن خالد بن الوليد وقد ظهر لنا أنه يطعن في مرويات سيف ويكذبه ، وهذا السند هو نفسه الذي خرج الطبري فيه أحاديث وحوادث السبئية . فما معنى جزمه بصحة ما جاء في هذا السند عن حوادث السبئية وانها كالشمس
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 506
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٠٦
هامش
( 1 ) انظر مقالات زاهد كوثري 455 - 462 .