بمكة ، وشأن من ينكر وجود شخص يقال له عيسى بن مريم ، في محاولة إنكار الشمس في رابعة النهار . . . إلى أن يقول : فاستبعاد سعي ابن سبأ في الفتنة في عهد عثمان بعد اعتراف جولد زيهير اليهودي بذلك تحزبا لليهود فوق اليهود أنفسهم وسيف بن عمر من رجال جامع الترمذي فلا يستغنى عن أنبائه . . . الخ « 1 » . هذا هو حكم الشيخ الكوثري على قضية ابن سبأ ، وأنها كالشمس في رائعة النهار ، وأن من أنكرها من الكتّاب يكون من أبناء عمومة سيف بمعنى أنه يهودي إذ العرق دساس - على حد تعبيره - وأن سيف بن عمر لا يستغنى عن أنبائه وهو من رجال جامع الترمذي ، والراوي وهو الطبري وهو ثقة وأن جولد تسهير ذكرها . وهذه أدلة يسوقها الكوثري لإثبات قضية ابن سبأ بطل الفتنة ، وقائد جيش الانقلاب على الخليفة عثمان . ولعل هناك ممن يطلع على هذا القول فيظن أن الكوثري حكم بهذا نتيجة لتتبعه وقناعته في الموضوع ، وكل ذلك لم يكن . وإنما كان هذا الحكم نتيجة لتعصبه وتعمده لإخفاء الحقائق والتمويه والجدل ونحن من فمه ندينه في نقض هذا الحكم .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 505
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٠٥
بين أيدينا مقال للشيخ الكوثري عنوانه : ( كلمة عن خالد بن الوليد وقتل مالك بن نويرة ) .
يتحدث الشيخ في هذه الكلمة حول حادثة مالك بن نويرة ، وقتل خالد له ودخوله على زوجة مالك في ليلة قتله كما ذكرها المؤرخون .
يقف للدفاع عن خالد ويندد في كتب الغربيين الذين نقلوا هذه الحادثة ويقول :
وكانت طريقة كتّاب الغرب في النيل من الإسلام طريقة الإقذاع المجرد . . .
ثم يطعن في كتب السير أمثال كتّاب محمد بن إسحاق فيكذبه ، ويكذب رواته .
هامش
( 1 ) انظر تقديم كتاب المقدمات الخمس والعشرين 3 - 5 .