واسعة مستقصيا أحاديثه في الحوادث التاريخية ، وماله من افتعالات وأحداث . وقد تعرض إلى أسماء الصحابة الذين افتعل سيف بن عمر أسماءهم ولم توجد إلا من طريقه بل ابتكاره . وقد سبق أن العلامة الأميني في الجزء الثامن من كتابه الغدير قد تعرض لأحاديث سيف بن عمر الموضوعة وأحصاها وهي 701 وقال : تحت عنوان : نظرة في تاريخ الطبري : شوه الطبري تاريخه بمكاتبات السري الكذاب الوضاع عن شعيب المجهول الذي لا يعرف ، عن سيف الوضاع المتروك ، الساقط المتهم بالزندقة ؛ وقد جاءت في صفحاته بهذا الإسناد المشوه 701 رواية وضعت للتمويه على الحقائق الراهنة في الحوادث الواقعة من سنة 11 إلى 37 عهد الخلفاء الثلاثة ، ولا يوجد شيء من هذا الطريق الوعر في أجزاء الكتّاب كلها غير حديث واحد ذكره في السنة العاشرة . وإنما بدأ برواية تلكم الموضوعات من عام وفاة النبي الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبثها في الجزء الثالث ، والرابع ، والخامس ، وانتهت بانتهاء خامس الأجزاء : ذكر في الجزء الثالث من ص 210 في حوادث سنة 11 ، 67 حديثا . أخرج في الجزء الرابع في حوادث سنة 12 ، 427 حديثا . أورد في الجزء الخامس في حوادث السنة ال - 23 - 37 - 207 أحاديث فيكون المجموع 701 حديث « 1 » . وعلى أي حال فإن هذه الأسطورة التي أخذت مفعولها في المجتمع وأثرت أثرها السيئ ، هي نتيجة للتعصب الأعمى الذي ينحرف بأصحابه عن جادة الصواب ويطلق الأوهام والخرافات من عقالها ، وقد مرت قرون وهي تحتل مكانا من الكتب التاريخية ، بدون أن ينالها التحقيق أو تسأل عن كفاءتها لاحتلال ذلك المكان . وقد تصرف فيها كثير من الكتّاب ، وفقا لأهوائهم ، وطبقا لرغباتهم ولم يهتدوا بهدي عبقرياتهم ، ومواهبهم العلمية .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 503
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٠٣
هامش
( 1 ) الغدير 8 : 335 - 336 .