تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
واليهود ، والروم ، وغيرهم ليكيدوا لهذا الدين ويقلبوا نظام هذه الدولة الإسلامية . . . إلى أن يقول : أخذوا ( أي أعداء الإسلام ) يتحسسون أبواب الضعف ، فلم يجدوا بابا أنجح لهم من الحيلة والخداع ، فاظهر جماعة منهم الإسلام ، وانضموا إلى أهل التشيع مظهرين محبة أهل البيت ، وسخطهم على من ظلم عليا رضي اللّه عنه ، ثم أخذوا يسلكون به مفاوز الفتن والمهالك ، حتى أبعدوا كثيرا منهم عن التدين الصحيح ، بما بثوه فيه من العقائد الزائفة ، التي يدور معظمها على هدم قواعد الدين ، والتحلل من تعاليم الإسلام وأحكامه ، وأصل هذه الفتنة على ما ذكره المؤرخون : رجل يهودي يدعى عبد اللّه بن سبأ ، غلا في حب علي حتى زعم أن اللّه تعالى حل فيه ، وأخذ يؤلب الناس على عثمان . . . الخ . هذا ما يقره أخونا الشيخ المعاصر محمد أبو زهو ويرسله إرسال المسلّمات ، فيلقيه على طلابه ليؤدي رسالة الأجيال التي تحمل في طياتها انتصار اليهود على المسلمين ، وأن رجلا واحدا منهم استطاع بمكره وخداعه ، أن يسوق أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويستدرجهم لأغراضه ، ويفتنهم بدعوته فيستسلمون له بدون تدبر وتفكير ، ويقومون بأمر لا باعث له إلا دعاية رجل يهودي فاستجابوا لدعوته ، وخضعوا لإرادته وحاشاهم من ذلك ، وهم أجل وأسمى ، من أن ينزلوا إلى هذا الحضيض . ولكن الشيخ ( سلمه اللّه ) اقتنع بدون ما يوجب ذلك فنسأل اللّه لنا وله الهداية .

محمد أبو زهرة :

الشيخ محمد أبو زهرة أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق ، جامعة القاهرة ، يقول - « 1 » بعد ذكر الأسباب التي أدت إلى الفتن في عهد عثمان - : ولقد كان من نتائج هذا تولية ( عثمان ) ولاة من أقاربه ، أن حرك عوامل الاتهام بالمحاباة ، وبعض هؤلاء لم يكونوا من ذوي السبق في الإسلام وبعضهم كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أباح دمه إذ ارتد بعد إيمان « كعبد اللّه ابن سعد بن أبي سرح » وقد ولاه ( عثمان ) بعد عمرو بن العاص وقد أخذ هذا ( أي ابن العاص ) يؤلب الناس على « عثمان » بسبب ذلك حتى كان يقول : « واللّه إن كنت لألقى الراعي فأحرضه عليه » ( أي على عثمان ) وانتشرت بتولية عبد اللّه

هامش
( 1 ) انظر المذاهب الإسلامية 46 : 47 .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 478 | اسد حيدر