تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

واعتنقها أبو ذر حسن النية في اعتقادها وصبغها بصبغة الزهد التي كانت تجنح إليها نفسه ، فقد كان من اتقى الناس ، وأورعهم وأزهدهم في الدنيا ، وكان من الشخصيات المحبوبة ، التي أثرت في الصوفية « 1 » .

الخطيب :

ونرى أنفسنا مضطرين لأن نننقل ما كتبه الخطيب المعروف ( بمحب الدين ) ليستبين القارئ ما بلغته الحالة من الاعتماد على الأكاذيب ، والأخذ بالأساطير ، وجعل ذلك في طريق الحجاج كما يتجلى التحدي لمقام الصحابة الكرام ، والطعن عليهم بدون مبرر وإنما هو جرأة على مخالفة الحق والانصياع لداعية الهوى . وهذا الرجل قد صب هذه الأسطورة بقالب رغباته ، وأبرزها في إطار هواه - وكم له من اختراع في شتى المجالات - بدون أن يستند إلى دليل ، أو يعتمد على مصدر . يقول : - بعد ذكره لابن سبأ - إن هذا الشيطان هو عبد اللّه بن سبأ من يهود صنعاء ، كان يسمى ابن السوداء ، وكان يبث دعوته بخبث وتدرج ودهاء ، واستجاب له ناس من مختلف الطبقات . . . إلى أن يقول : وعني بالتأثير على أبناء الزعماء من قادة القبائل ، وأعيان المدن ، الذين اشترك آباؤهم في الجهاد والفتح ، فاستجاب له من بلهاء الصالحين ، وأهل الغلو من المتنطعين جماعات - كان على رأسهم في الفسطاط : الغافقي ابن حرب العلكي ، وعبد الرحمن بن عديس البلوي التجيبي الشاعر ، وكنانة بن بشر ، وسودان بن حمران ، وعبد اللّه بن زيد بن ورقاء ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وعروة بن النباع الليثي وقتيرة السكوني . . . وكان على رأس من استغواهم ابن سبأ في الكوفة : عمر بن الأصم ، وزيد بن صوحان العبدي ، والأشتر مالك النخعي ، وزياد بن النظر الحارثي وعبد اللّه بن الأصم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق - 111 .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 481 | اسد حيدر