وذكر محب الدين أبو العباس الطبري أن هذه الآية نزلت في علي وهي من بعض الآي الذي نزل في حقه « 1 » . أخرج ابن جرير « 2 » بطريق عن مجاهد أنه قال : في قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه . . .
الآية : إنها نزلت في علي بن أبي طالب .
وأخرج عن عبد الملك أنه قال : سألت أبا جعفر عن قول اللّه :
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه . . .
الآية .
قال : نزلت في علي بن أبي طالب تصدق وهو راكع . وأخرج مثله عن هناد عن عبد الملك .
وأخرج بطريق عن عتبة بن حكيم في هذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا
قال : هو علي بن أبي طالب .
وقال نظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري في تفسيره : روي أن عبد اللّه بن سلام قال : لما نزلت هذه الآية قلت : يا رسول اللّه أنا رأيت عليا تصدق بخاتمه على محتاج وهو راكع فنحن نتولاه .
وروي عن أبي ذر أنه قال : صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع يده إلى السماء وقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد الرسول فما أعطاني أحد شيئا . وعلي عليه السّلام كان راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم ثم قرأ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال اللهم إن أخي موسى سألك فقال : رب اشرح لي صدري : إلى قوله وأشركه في أمري . فأنزلت قرآنا ناطقا : سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به أزري .
هامش
( 1 ) انظر ذخائر العقبى - 88 .
( 2 ) تفسير الطبري ج 6 ص 165 .