ولا أدري لما ذا يستنكر الأستاذ ورود أمثال هذه الآية وغيرها في أهل البيت ؟ ! وقد وردت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في لزوم حبهم أحاديث هي أكثر من أن تحصى وقد خرجها حفاظ الحديث من علماء السنة . منها : أخرج الترمذي عن علي عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ بيد حسن وحسين فقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة « 1 » . وأخرج من طريق أسامة بن زيد قال : طرقت باب النبي ذات ليلة في بعض الحاجة ، فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو ، فلما فرغت قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ قال : فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذان ابناي ، وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما « 2 » وأخرج من طريق أبي هريرة مثله . وروى ابن كثير أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينما هو يخطب إذ رأى الحسن والحسين عليهم السّلام فنزل إليهما ، فاحتضنهما ، وأخذهما معه إلى المنبر وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صدق اللّه
. إني رأيت هذين يمشيان ويعثران فلم أملك أن نزلت إليهما . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنكم لمن روح اللّه وإنكم لتبجلون وتحببون « 3 » . وروى ابن كثير عن أحمد بن حنبل بطريق عن أبي هريرة قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى علي وحسن وحسين وفاطمة فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم « 4 » . وعن أبي هريرة أيضا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الحسن والحسين من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني » « 5 » . وأخرج البخاري عن البراء بن عازب قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحسن على عاتقه يقول اللهم إني أحبه فأحبه « 6 » .