وأخرج ابن مردويه وأبو الشيخ عن علي مثله . . . وذكر السيوطي عدة طرق في أسباب نزول هذه الآية وأنها نزلت في علي عليه السّلام « 1 » . وقد خرج حديث نزول هذه الآية كثير من الحفاظ والمفسرين ما يربو عددهم على الستين . كالحافظ أبي عبد الرحمن النسائي المتوفى سنة 303 في سننه . والحافظ أبي القاسم الطبراني المتوفى سنة 360 في الأوسط . والفقيه ابن المغازلي الشافعي المتوفى سنة 483 من خمسة طرق . والحافظ أبي عبد اللّه محمد بن عمر الواقدي المتوفى سنة 207 . وغيرهم ممن ذكرناهم آنفا وممن لم نذكرهم اختصارا للموضوع وفي هذا القدر - بل بعضه - كفاية على رد ما يزعمه الأستاذ حول وضع حديث نزول هذه الآية في الإمام علي وانها من موضوعات الشيعة ولم يكن لقوله هذا حجة ولا لحكمه برهان .
« 2 » . وقد صدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتبليغها يوم غدير خم ، وأقام في ذلك الهجير ، وخطب هناك وبلغ ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما قال : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) ، وحديث الغدير حديث شجون فقد تنكر له بعض وحرفه آخرون ولا نستطيع هنا إيراد نصوصه وذكر أسانيده .