تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

وأخرجه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال للحسن عليه السّلام : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه « 1 » . وأخرج البخاري في ج 5 ص 26 أن النبي قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . ومثله رواه في ص 36 . إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة والآيات الشريفة الواردة في حقهم على العموم كحديث الثقلين وغيره . وآية التطهير وأمثالها أو على خصوص كل واحد منهم صلوات اللّه عليهم مما نطق به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلزاما للأمة بمحبتهم واتباعهم لأنهم أزمة الحق وأعلام الدين وألسنة الصدق كما يقول الإمام علي عليه السّلام . وهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ووصايا رسول اللّه في آله كثيرة لا تحصى ، ولو اتسع المقام لذكرنا شطرا منها ولكنها نظرة خاطفة وقبسة عجلان . ( آية الولاية : ) يزعم الأستاذ أن نزول آية الولاية - في الإمام علي عندما تصدق بخاتمه - وهي قوله تعالى :

إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا الَّذِين يُقِيمُون الصَّلاةَ ويُؤْتُون الزَّكاةَ وهُم راكِعُون
إنما كان من وضع الشيعة وأكاذيبهم ، وهو إذ يطلق هذا القول ويصدر هذا الحكم ولا يحسب للمؤاخذة عليه أي حساب وهو رجل له منزلة في مجتمعه إذ هو يتولى تدريس الحديث والتفسير فلا بد أن يكون له علم بكتب التفسير أو له إلمام بما ذكره المفسرون والحفاظ من علماء السنة حول نزول هذه الآية . أقول لا يعقل ذلك حسب رتبته وشهادته التي أهلته لأن يكون مدرسا في أكبر مؤسسة إسلامية ويربي جيلا يتولى توجيه الأمة وإرشادها . ومن الغريب أن الأستاذ المؤلف في كثير من أبحاثه يتوارى وراء ستار شفاف ينم عما وراءه فيفضح أسراره ويكشف نواياه ، كما لا تخفي عمته وزيه شيئا من حقيقته .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 : 127 .