الآية « 1 » . وقال الزمخشري : إنها نزلت في علي كرم اللّه وجهه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه ، كأنه كان مرجا في خنصره فلم يتكلف لخلعه كثير عمل تفسد فيه صلاته . ثم أورد على نفسه فقال : فإن قلت : كيف صح أن يكون لعلي رضي اللّه عنه واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت : جيء به عن لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله ، فينالوا ثوابه ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان وتفقد الفقراء حتى إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخروه إلى الفراغ منها « 2 » . وقال أبو بكر الجصاص الحنفي : روي عن أبي جعفر وعتبة بن حكيم أنها نزلت في علي بن أبي طالب حين تصدق بخاتمه . وقال - بعد ذكره لقوله تعالى :
: يدل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة لأن عليا تصدق بخاتمه تطوعا « 3 » . وقال السيوطي : أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال تصدق علي بخاتمه وهو راكع فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع فأنزل اللّه تعالى :