حديثا عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من قال القرآن مخلوق فهو كافر « 1 » . وإسماعيل بن عبد اللّه بن أويس الأصبحي المتوفى سنة 227 ابن أخت مالك بن أنس ونسيبه ، كان يضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا فيما بينهم « 2 » . وأحمد بن محمد بن عمر بن مصعب بن بشر بن فضالة المروزي المتوفى سنة 323 هو أحد الوضاعين والكذابين ، مع كونه كان محدثا إماما في السنة والرد على المبتدعة « 3 » . وقال الدارقطني : كان حافظا عذب اللسان والرد على المبتدعة ، لكنه يضع الحديث « 4 » . وقال ابن حبان : كان ممن يضع المتون ويقلب الأسانيد . لعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث وفي الآخر ادعى شيوخا لم يرهم ، فصرت أنكر عليه ، فكتب يعتذر إلي ، على أنه من أصلب أهل زمانه في السنة ، وأبصرهم بها ، وأذبهم لحريمها ، وأقمعهم لمن خالفها « 5 » . وأحمد بن الصلت بن المغلس أبو العباس الحماني المتوفى سنة 280 . كان يضع الأحاديث في مناقب أبي حنيفة ، ومنها ما يضعه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنها ما يضعه عن العلماء في فضل أبي حنيفة كما حدث عن سفيان بن عيينة أنه قال : العلماء ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، وأبو حنيفة في زمانه ، والثوري في زمانه . وإنما وضع ابن المغلس هذا القول عن لسان ابن عيينة لأن ابن عيينة كان سيئ الرأي في أبي حنيفة ويعلن بذمه وسوء القول فيه « 6 » .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 429
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 : 218 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 : 311 .
( 3 ) الشذرات 2 : 298 .
( 4 ) تذكرة الحفاظ 3 : 24 .
( 5 ) تذكرة الحفاظ 3 : 14 وميزان الاعتدال 1 : 70 .
( 6 ) تأريخ بغداد 4 : 208 .