فكم حدثنا التاريخ عن أناس تعمدوا الكذب على اللّه وعلى رسوله انتصارا لمذاهبهم وطعنا على مخالفيهم . فهذا محمد الثلجي شيخ الحنفية المتوفى سنة 266 قالوا عنه بأنه كان يضع أخبار التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث ذكر ذلك ابن العماد نقلا عن ابن عدي « 1 » . ونعيم بن حماد المتوفى سنة 218 كان يضع الحديث في تقوية السنة ويذكر حكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة « 2 » . وأبو العشائر البلوي المتوفى سنة 610 . كان غاليا في التسنن شديد التعصب ، متحاملا على آل البيت وشيعتهم ، وكان يقول أشياء منكرة لا نحب ذكرها « 3 » . وأحمد بن عبد اللّه الأنصاري : كان من الوضاعين لنصرة السنة وكان يفسر قوله تعالى : يوم تبيض وجوه ( يعني أهل السنة ) وتسود وجوه يعني أهل البدعة « 4 » . وأبو بشر أحمد بن محمد الكندي المتوفى سنة 324 كان إماما في السنة والرد على المبتدعة ، وكان وضاعا للحديث كذابا « 5 » . وعبد العزيز بن الحارث التميمي المتوفى سنة 371 من رؤساء الحنابلة وضع في مسند أحمد بن حنبل حديثين منكرين « 6 » . وأبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين النيسابوري المتوفى سنة 412 . كان مصنفا ومحدثا ، صنف في التفسير والتاريخ وغيره ، وكان يضع الحديث للصوفية « 7 » . وأحمد بن محمد بن حرب كان وضاعا للحديث وقد وضع لنصرة الحنابلة
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 428
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 2 : 151 .
( 2 ) المصدر السابق 2 : 67 .
( 3 ) شذرات الذهب 5 : 43 .
( 4 ) لسان الميزان 4 : 193 .
( 5 ) مرآة الجنان لليافعي 2 : 287 .
( 6 ) الخطيب 10 : 462 .
( 7 ) شذرات الذهب 3 : 196 .