وصد تيارات الملحدين ، في هذا العصر الذي انتشرت فيه الدعوة لغير اللّه تعالى وتتضاعف فيه الحملات المعادية للإسلام .
من المؤسف حقا أن الشيخ المدرس في الأزهر الشريف يحاول بهذه الدعابة المضحكة أن يبرز لقرائه أو يغذي عقول تلامذته بأن جميع ما عند الشيعة من أخبار وتراث علمي إنما هو موضوع حسب ما أقره الأسفراييني بأسطورته ، وذكره في خرافته ، وأعجب به الأستاذ في دراسته ! ! غريب وأيم الحق فهل كانت الشيعة أمة يسودها الجهل أو يضفي عليها النسيان ذيله ، وليس لهم في الحركة الفكرية الإسلامية أي أثر ؟ ! ! أتجاهل الأستاذ أم جهل مدرسة الشيعة التي غذّت الفكر الإسلامي بعلومها ، وخدمت الأمة بآثارها ؟
أليس من رجال الشيعة من كانوا حملة حديث ، وأئمة فقه ، وإليهم تشد الرحال من البلدان الإسلامية لأخذ العلوم منهم ، والرواية عنهم ، في عصر الجاحظ وقبله وبعده .
وكان منهم عدد غير قليل من كبار شيوخ البخاري صاحب الصحيح والمعبر عنه ( بأمير المؤمنين في الحديث ) فقد أخذ عن الشيعة ، وحضر عند جماعة منهم ، وروى في صحيحه عنهم أمثال :
خالد بن مخلد القطواني المتوفى سنة 213 .
إسماعيل بن أبان الوراق المتوفى سنة 216 .
جرير بن عبد الحميد بن قرط المتوفى سنة 188 .
عبد اللّه بن موسى المتوفى سنة 213 .
مالك بن إسماعيل النهدي المتوفى سنة 217 .
سعيد بن كثير بن عفير المتوفى سنة 226 .
سعيد بن محمد بن سعد الجرمي المتوفى سنة 233 .
الفضل بن دكين المتوفى سنة 218 .
وغير هؤلاء كما ستقف على تراجمهم في هذا الجزء إن شاء اللّه .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 425
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٢٥