ثم يأخذ في بيان ذلك حسب ذوقه وتفكيره ويملي بما أدى إليه نظره . ونحن نتركه يستمر في بيانه من باب ( خل سبيل من وهى سقاؤه ) .
إلى أن يأتي آخر هذا الفصل ويختمه بكلمة للاسفرائيني وبها يحاول أن يعطي صورة عن الشيعة الإمامية ، بالأخص تلك الصورة التي يحاول بها أن تكون صورة واقعية عن الشيعة إذ أنهم كفرة يستحلون محارم الشريعة ، ولا يعتمدون على القرآن إلى آخر ما وراء ذلك من أغراض وأهداف . ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) .
( يقول المؤلف : ) وقبل أن أخلص من هذه العجالة أسوق كلمة أنقلها بنصها عن أبي المظفر الأسفراييني في كتابه التبصير في الدين :
( واعلم أن الزيدية والإمامية منهم يكفر بعضهم بعضا والعداوة بينهم قائمة دائمة ، والكيسانية يعدون في الإمامية ، واعلم أن جميع من ذكرناهم من فرق الإمامية متفقون على تكفير الصحابة ويدعون أن القرآن قد غير عما كان ووقع فيه الزيادة والنقصان من قبل الصحابة . ويزعمون أنه قد كان فيه النص على إمامة علي فأسقطه الصحابة منه ، ويزعمون أنه لا اعتماد على القرآن الآن ، ولا على شيء من الأخبار المروية عن المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويزعمون أنه لا اعتماد على الشريعة التي في أيدي المسلمين ، وينتظرون إماما يسمونه المهدي يخرج ويعلمهم الشريعة ، وليسوا على شيء من الدين ، وليس مقصودهم من هذا الكلام في الإمامة ولكن مقصودهم إسقاط كلفة تكليف الشريعة عن أنفسهم حتى يتوسعوا في استحلال المحرمات الشرعية ، ويعتذرون عند العوام من تحريف الشريعة وتغيير القرآن من عند الصحابة ، ولا مزيد على هذا النوع من الكفر ، إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين ) .
هذا ما نقله المصنف عن الأسفراييني معتقدا صحة هذا القول وصدقه وما أبعده عن ذلك والباحث المنصف بقليل من التأمل - لا يسعه إلا أن يرى الشطط الفكري والخطأ التاريخي الذي وقع فيه الأستاذ مدرس علوم القرآن والحديث فيما كتبه حول هذا الموضوع .
وإن هذه الكلمة التي ساقها تمهيدا لبحثه نقلها عن أحد كتّاب الفرق الذين
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 401
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٠١