الشمس :
تطهر الأرض وكل ما لا ينقل من الأبنية ، وما اتصل بها من أخشاب وأعتاب وأبواب وأوتاد ، وكذلك الأشجار والثمار والنبات ، والخضروات وإن حان قطفها . هذا هو المشهور عند الشيعة بشرط زوال عين النجاسة ، وأن يكون المحل رطبا عند إشراق الشمس عليه ، فإذا كانت الأرض النجسة جافة وأريد تطهيرها صب عليها الماء ، فإذا يبس بالشمس عرفا وإن شاركها غيرها في الجملة من ريح وغيره طهرت الأرض . والحنفية يكتفون بتطهير الأرض بمطلق الجفاف ، وذهاب أثر النجاسة عن الأرض بالشمس وغيرها « 1 » . ولكن عبارة القدوري تومي إلى اشتراط الجفاف بالشمس إذ يقول : وإذا أصابت الأرض نجاسة فجفت بالشمس ، وذهب أثرها جازت الصلاة على مكانها ، ولا يجوز التيمم عليها « 2 » . وقال الفرغاني في الهداية : وإن أصابت الأرض نجاسة فجفت بالشمس وذهب أثرها ، جازت الصلاة على مكانها . واستدل بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( زكاة الأرض يبسها ) وقال : وإنما لا يجوز التيمم بها ، لأن طهارة الصعيد ثبتت شرطا بنص الكتاب ، فلا تتأدى بما ثبت بالحديث « 3 » .