أو المتنجس إذا أحالته النار رمادا ، أو دخانا أو بخارا ، إلى غير ذلك مما ذكر في كتب الفقه والحنفية يوافقونهم في كثير من موارد الاستحالة .
والشافعية قالوا : لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا شيئان : أحدهما جلد الميتة إذا دبغ . والثاني الخمر إذا استحالت بنفسها خلّا فتطهر بذلك .
ووافقهم الحنابلة في استحالة الخمر خلا ، لأن عندهم لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا الخمر إذا انقلبت بنفسها ، فإن خللت قيل تطهر وقيل لا تطهر .
والجميع يتفقون مع الشيعة في طهارة الخمر إذا انقلبت خلا .
الدبغ :
ومن المطهرات الدبغ فإذا دبغت جلود الميتة بالدباغة الحقيقية كالعفص ، وقشور الرمان ، أو بالدباغة الحكمية كالتتريب والتشميس ، والإلقاء في الهواء ، فهي طاهرة عند الحنفية ، وتجوز بها الصلاة إلا جلد الخنزير ، وجلد الآدمي « 1 » . ووافقهم الشافعية في طهارة الدبغ في الجملة إلا أن لهم شرائط في ذلك ، وتطهر الجلود كلها بالدباغ عندهم إلا الكلب والخنزير . واتفقت الشيعة ، والحنابلة ، والمالكية ، على عدم تطهير جلد الميتة بالدباغ ، وكذلك الذكاة مطهرة للجلود وإن كانت غير مأكولة اللحم عند الحنفية . أما عند مالك إن الذكاة تعمل إلا في الخنزير . وعنده : إذا ذكي سبع أو كلب فجلده طاهر يجوز بيعه ، والوضوء فيه وإن لم يدبغ ، أما اللحم فعند أبي حنيفة إنه محرم وعند مالك إنه مكروه .
الفرك والمسح :
ذهبت الحنفية إلى نجاسة المني ولكنه يطهر الثوب منه بالفرك إن كان يابسا ، ويغسل إن كان رطبا .
أما إذا كان على البدن فهل يكون حكمه حكم الثوب ؛ المروي عن أبي حنيفة
هامش
( 1 ) مراقي الفلاح ص 50 .