الثالث : يطهر بالدباغ جلد مأكول اللحم ، ولا يطهر غيره ، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك وأبي ثور وإسحاق بن راهويه . الرابع : يطهر جلود جميع الميتات بالدباغ إلا الخنزير ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وخالفه أبو يوسف فقال : إن جلد الخنزير يطهر بالدباغة ويجوز بيعه ، والانتفاع به والصلاة فيه « 1 » . الخامس : يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة ، من غير فرق بين مأكول اللحم وغيره إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه ، فلا ينتفع به في المائعات ، وهذا محكي عن مالك أيضا . السادس : يطهر الجميع حتى الكلب والخنزير ظاهرا وباطنا قال النووي : وهو مذهب داود وأهل الظاهر . وحكي عن أبي يوسف كما تقدم . السابع : أنه ينتفع بجلود الميتة وإن لم تدبغ ، ويجوز استعمالها في المائعات واليابسات قال النووي : وهو مذهب الزهري .
أجزاء الميتة :
اختلفوا في أجزاء الميتة مما تحله الحياة وما لا تحله ، ومن حيث الطهارة والنجاسة .
ذهب الشافعية إلى نجاسة جميع أجزاء الميتة من لحم وعظم وشعر ووبر وغير ذلك ، لأنها تحلها الحياة عندهم .
وخالفهم بقية المذاهب ، ولكنهم اختلفوا في تحديد ما لا تحله الحياة .
قال الحنفية : إن لحم الميتة وجلدها مما تحله الحياة فهما نجسان ، بخلاف نحو العظم والظفر والمنقار والمخلب ، والحافر والقرن والظلف والشعر ، إلا شعر الخنزير ، فإنها طاهرة لأنها لا تحلها الحياة ، واستدلوا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شاة ميمونة :
( إنما حرم أكلها ) وفي رواية « لحمها » .
والمالكية قالوا : إن أجزاء الميتة التي تحلها الحياة هي اللحم والجلد والعظم
هامش
( 1 ) غنية المتملي ص 74 .