تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقال مالك : تنزع ثيابه وتستر عورته ، وبه قال أبو حنيفة . أما الشافعي فقال : يغسل الميت في قميصه . وقال الحنابلة : باستحباب تجريده من ثيابه ، وستر ما بين سرته وركبته ، وستره عن العيون تحت ستر أو سقف . وكيف كان فالكلام هنا يقع في أمرين وقع الاختلاف فيهما بين الشيعة وغيرهم من المذاهب وهما : كيفية غسل الميت ، ووجوب الغسل على من مس ميتا .

1 - كيفية الغسل :

أما كيفية الغسل ففيه واجب ومستحب : أما الواجب عند الشيعة فهو إزالة النجاسة عن جميع بدن الميت قبل الشروع ، كما يجب فيه طهارة الماء وإباحته ، وإباحة السدر والكافور . بل الفضاء الذي يشغله الغسل . وأن يغسل ثلاث مرات : الأولى بماء السدر ، والثانية بماء الكافور ويعتبر في كل من السدر والكافور ألا يكون كثيرا بمقدار يوجب خروج الماء عن الإطلاق إلى الإضافة ، ولا قليلا بحيث لا يصدق أنه مخلوط بالسدر والكافور . والثالثة بماء القراح ، ويشترط فيه الترتيب : بأن يغسل في كل مرة رأسه ثم الجانب الأيمن ، ثم الجانب الأيسر ، ولا بد فيه من النية . ويستحب أن يغسل رأسه برغوة السدر وأن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع ، وأن يقف الغاسل على الجانب الأيمن من الميت ، وغير ذلك مما ذكره العلماء . ويكره إقعاده حال الغسل وترجيل شعره ، وقص أظافره ، وحلق عانته ، وقص شاربه ، وغسله بالماء الساخن ، وجعله بين رجلي الغاسل . أما المذاهب الأخرى فلم يوجبوا شيئا من ذلك وإنما هي أمور مستحبة لأن الأكثر منهم لا يرون وجوب كيفية خاصة لغسل الميت ، بل المطلوب هو تطهيره بالماء « 1 » . وما ذهبوا إليه من الغسل بالسدر والكافور ، فهو على جهة الاستحباب والحنفية

هامش
( 1 ) ملتقى الأبحر ص 24 والقدوري ص 24 طبع الهند والاختيار لتعليل المختار ج 1 ص 92 والهداية ج 1 ص 23 وغنية المتملي ص 352 وغيرها من كتب الفقه الحنفي .