فرض عليها الصلاة والصيام بيقين ، وأباح وطأها لزوجها لم يجز لها أن تمتنع من ذلك ، إلا حيث يمتنع بدم الحيض ، لأنه حيض « 1 » . وعلى أي حال : فإن القول بالتحديد المذكور إما على القياس وهو باطل ، أو اعتماد على أثر وهو غير صحيح . أما الشيعة فقد صح عندهم ما روي عن أهل البيت صلوات اللّه عليهم . قال شيخنا المحقق في المعتبر : لنا مقتضى الدليل لزوم العبادة وترك العمل به في العشرة إجماعا فيما زاد ، ولأن النفاس حيضة حبسها الاحتياج إلى غذاء الولد ، فانطلاقها باستغنائه عنها ، وأقصى الحيضة عشرة . ويؤيد ذلك المستفيض عن أهل البيت : منه ما رواه الفضيل عن أحدهما ( الباقر أو الصادق عليهم السّلام ) قال : النفساء تكف أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل ، وتعمل ما تعمله المستحاضة . والخلاصة : أن المشهور عند الشيعة أن أكثره عشرة أيام لورود النصوص المستفيضة عن أهل البيت ، وإن كان هناك ما يدل على الأكثر فلم يشتهر بها العمل . والنفساء بحكم الحائض ، فيحرم عليها ما يحرم على الحائض ، ويكره لها ما يكره للحائض ، وتقضي الصوم دون الصلاة ، ولا يصح طلاقها إلى غير ذلك من أحكام الحائض .
غسل الأموات :
اتفق الجميع على وجوب غسل الميت المسلم ، ما عدا الشهيد المقتول في المعركة في حفظ بيضة الإسلام ، واتفقوا على أن غير المسلم لا يجوز تغسيله ، وأجاز الشافعية ذلك « 2 » . واختلفوا في نزع قميص الميت هل ينزع إذا غسل ، أم يغسل في قميصه ؟ فقال الشيعة : ينزع قميصه من طرف رجليه ، وإن استلزم فتقه ، بشرط إذن الوارث ، وتستر عورته .