والمراد من الصلاة في الآية مكانها ، وهو المسجد كما روي عن ابن مسعود « 1 » . وأجاز أحمد بن حنبل المكث للجنب في المسجد بشرط أن يتوضأ ، ولو كان الغسل يمكنه بدون مشقة « 2 » وإذا احتاج إلى اللبث جاز عندهم بدون تيمم « 3 » وذهب مالك إلى عدم جواز المرور في المسجد ، ولكنه إذا اضطر إليه وجب عليه التيمم « 4 » . 3 - يحرم مس كتابة القرآن ، أو شيء عليه اسم اللّه تعالى ، تعظيما له وإجلالا حتى الدراهم التي عليها اسمه تعالى ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : ( لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللّه ) . 4 - يحرم قراءة سور العزائم . وهي : ألم السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، والعلق حتى البسملة منها ، وقيل إنما يحرم قراءة آية السجدة فقط . ويكره قراءة غيرها من القرآن . والقول بالكراهة مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين للأصل ، ولقوله تعالى :
. وكان ابن عباس لم ير في القراءة للجنب بأسا . وفي الباب أخبار تدل على الحرمة مطلقا ، ولكنها أخبار لم تسلم من خدشة وطعن في السند ، كحديث ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن « 5 » . وقد تكلم العلماء في هذا الحديث لأن في رواته من ليس بثقة ، وفيه إسماعيل بن عياش ، ورواياته عن الحجازيين ضعيفة . وقال أبو حاتم : إن هذا ليس بحديث ولكنه من كلام ابن عمر .